لفوريتها [ 1 ] ، وإن كان مضيقا - بأن قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة ، أو قيده بالفورية قدمه [ 2 ] وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، وإلا ، فلا ، لأن المانع الشرعي كالعقلي [ 3 ] ويحتمل وجوب تقديم النذر [ 4 ] ولو مع كونه موسعا ، لأنه دين عليه ، بناء على إن الدين - ولو كان موسعا - يمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجة الإسلام .
( مسألة 18 ) : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثمَّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه ، وجب الإتيان به في العام القابل مقدما
شرح
بالنذر ولو لم تزل وخالف تكليف حجة الإسلام وأتي بالمنذور ، فالمسألة من صغريات الترتب .
وتوهم : بطلان أصل النذر ، لتردد المنذور بين ما هو باطل واقعا وصحيح كذلك فاسد لكفاية قصد الصحيح الواقعي في انعقاده والمفروض تحققه ومنه يظهر صحة ما في المتن .
[ 1 ] ولو كان مقصود من النذر طبيعة الحج مع قصد التعميم تجزى عن الحج المنذور أيضا .
[ 2 ] بناء على كون وجوب الوفاء بالنذر أهم من حجة الإسلام وهو ممنوع ، ومجرد السبق الزماني لا يوجب الأهمية ما لم تثبت من جهة أخرى وتقدم في [ مسألة 31 ] من الفصل السابق بعض الكلام فراجع .
[ 3 ] ولكن مع ثبوت أهمية عن حجة الإسلام وإلا فلا منع في البين وثبوت الأهمية أول الكلام ومع عدم ثبوتها ، فالحكم هو التخيير .
[ 4 ] ولكنه ضعيف ، لجواز التأخير في الواجب الموسع مطلقا . واحتمال انصراف الدين المانع عن وجوب حجة الإسلام عن الحج النذري الموسع .