( مسألة 14 ) : إذا كان مستطيعا ونذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على الأقوى ، وكفاه حج واحد [ 1 ] ، وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه والكفارة من تركته [ 2 ] . وإذا قيّده بسنة معينة فأخر عنها وجب عليه الكفارة [ 3 ] ، وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضا [ 4 ] ووجب عليه تحصيل الاستطاعة [ 5 ] مقدمة إلا أن يكون مراده الحج بعد الاستطاعة .
شرح
وأما الرابع : فيرد على قوله ( رحمه اللَّه ) : « وتمكنه منه قبله » أنّه لا فرق بناء على ما اختاره في المسألة السابقة بين التمكن منه وعدمه .
وثانيا : قوله : « وقد عمل به جماعة » أنّه في الفرع الثاني لم نظفر على عمل أحد غير صاحب الجواهر ، مع أنّه مجمل على كل تقدير فراجع وتأمل .
[ 1 ] أما الانعقاد فلما يأتي في كتاب النذر إن شاء اللَّه من صحة نذر الواجب ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، وإمكان تأكد وجوب شيء واحد من جهات شتى كما هو أوضح من أن يخفى ، فتشمله إطلاقات أدلة النذر وعموماتها ، مضافا إلى الأصل بعد كون الشك في أصل تعدد التكليف لو فرض شك في ذلك . وأما كفاية حج واحد ، فلظهور الإطلاق والاتفاق .
[ 2 ] أما وجوب القضاء ، فلكونه حجة الإسلام وهي تقضى من أصل التركة ، نصّا وإجماعا - كما مرّ - وكذا الكفارة على ما هي عليه من التخيير أو الترتيب ، لأنّها من الواجب المالي .
[ 3 ] لتحقق المخالفة العمدية الموجبة للكفارة إجماعا .
[ 4 ] لوجود المقتضي للانعقاد وفقد المانع عنه ، فلا بد من انعقاد النذر حينئذ .
[ 5 ] لأنّ ذلك مقتضى وجوب الوفاء بالنذر وفعليته فلا وجه لما عن جمع من عدم وجوبه ، لأنّ أصل حجة الإسلام لا يجب تحصيل الاستطاعة فيها ، إذ فيه : أنّ عدم الوجوب فيها لأجل عدم فعلية وجوب في البين قبلها بخلاف المقام الذي يكون وجوب الوفاء بالنذر وإطلاقه فعليا . نعم ، لو كان أراد الحج بعد الاستطاعة لا يجب حينئذ كما هو واضح .