الأخبار [ 1 ] .
( مسألة 2 ) : لو توقف إدراك الحج - بعد حصول الاستطاعة - على مقدّمات : من السفر وتهيئة أسبابه ، وجبت المبادرة إلى إتيانها [ 2 ] على وجه يدرك الحج في تلك السنة [ 3 ] ولو تعددت الرفقة ، وتمكن من المسير مع كل منهم ، اختار أوثقهم سلامة وإدراكا ، ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى ، أو لم يعلم التمكن من المسير والإدراك للحج بالتأخير فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرّد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز إلا مع الوثوق ؟ أقوال : أقواها الأخير [ 4 ] .
وعلى أيّ تقدير إذا لم يخرج مع الأولى ، واتفق عدم التمكن من المسير ، أو عدم إدراك الحج بسبب التأخير استقرّ عليه الحج ، وإن لم يكن آثما بالتأخير ، لأنّه كان متمكنا من الخروج مع الأولى إلا إذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضا .
شرح
الشرائع به ودعوى عدم الخلاف من المسالك في ذلك .
وأما الرابعة : فالكلمات مختلفة مضطربة فراجع المطولات تجدها كذلك .
[ 1 ] هي الأخبار التي تعرّضنا لها وتقدم عدم دلالتها على أنّ ترك الفورية كبيرة فراجع وتأمل .
[ 2 ] لحرمة ما يوجب تفويت الواجب في ظرفه ، ولوجوب المقدمة عقلا .
[ 3 ] للحفظ على الفورية مهما أمكن .
[ 4 ] المناط في ذلك كله حصول الاطمئنان المتعارف بالوصول إلى المقصود كما في سائر الأسفار للحوائج المتعارفة ، ولا دليل على لزوم اختيار الأوثق سلامة مع وجود مرجح آخر في غيره ، فكل قافلة أمكن المسير معها للحج وجب مع التعين ويتخيّر مع التعدد إن كان التخيير بحسب المعهود بين الناس ، ومع التأخير وفوت الحج يستقر عليه الحج ، لأنّه كان متمكنا من السير عرفا ولم يذهب ، ويأثم في صورة تعين القافلة