شفاء المريض - فمات قبل حصول الشرط ، مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه [ 1 ] إلا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّا حينه ، ويدل على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك فيمن كان له جارية حبلى ، فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجه أو يحج عنه حيث قال الصادق ( عليه السلام ) بعد ما سئل عن هذا : « إنّ رجلا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أن يحج عنه مما ترك أبوه » وقد عمل به جماعة وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفا للقاعدة كما تخيله سيد الرياض وقرّره عليه صاحب الجواهر ، وقال : إنّ الحكم فيه تعبديّ على خلاف القاعدة .
شرح
[ 1 ] الكلام في هذه المسألة تارة : بحسب القاعدة وأخرى : بحسب خبر مسمع . وثالثة : بحسب أقوال الفقهاء ورابعة : فيما يرد على الماتن ( رحمه اللَّه ) .
أما الأول : فمقتضى إنّ الإحجاج متقوّم بالمال كما تقدم أنّه دين ماليّ لا بد فيه من القضاء والخروج من أصل المال ، ومقتضى الأصل والإطلاق بقاء أثر نذره ولو بعد موته إلا أن يستفاد من القرائن تقييده ببقاء حياته إلى حين حصول الشرط ومع انتفائها أو الشك . فالأصل باق على حاله .
وأما الثاني : ففي موثق مسمع قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : كانت لي جارية حبلى ، فنذرت للَّه عزّ وجلّ إن ولدت غلاما أن أحجه عنه فقال : إنّ رجلا نذر للَّه عزّ وجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ذلك الغلام فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أن يحج عنه مما ترك أبوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب النذر حديث : 1 .وهو كما ترى مشتمل على فرعين