تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مبنية على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق [ 1 ] فعلى الأول لا يجب [ 2 ] ، لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط ، وإن كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول إلا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط . ( مسألة 11 ) : إذا نذر الحج - وهو متمكن منه - فاستقر عليه ، ثمَّ صار معضوبا - لمرض أو نحوه ، أو مصدودا بعدوّ أو نحوه - فالظاهر وجوب استنابته حال حياته ، لما مرّ من الأخبار سابقا في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقا [ 3 ] وإذا مات وجب القضاء عنه وإذا صار معضوبا أو مصدودا قبل تمكنه واستقرار الحج عليه ، أو نذر وهو مغصوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة
شرح
[ 1 ] وبعبارة أخرى : أي شرط الوجوب فلا وجوب أصلا قبل حصوله أو شرط الواجب ، فأصل الوجوب حاصل . [ 2 ] وهو الظاهر في المحاورات العرفية من مثل هذه النذور فلا قضاء عليه ، بل مقتضى الأصل عدم وجوبه حتى على القول الثاني ، للشك في كشف حصول الشرط في مثل المقام عن سبق الوجوب ، لما يأتي من الانصراف إلى بقاء الحياة فلا أثر في خصوص المقام بين كون الشرط شرط الوجوب ، أو شرط الواجب . [ 3 ] ظاهر تلك الأخبار هو العموم . ولو فرض الانصراف إلى حجة الإسلام فهو بدويّ ، مع أنّ إلغاء الخصوصية شائع في الاستظهارات العرفية فالأقوى ما اختاره هنا وإن كان يظهر منه ( رحمه اللَّه ) العدم في المسألة السابقة فراجع [ مسألة 7 ] من الفصل السابق . ثمَّ إنّ المراد بالمعضوب هو الممنوع لجهة من الجهات ، والمصدود ما صد لعدوّ أو نحوه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 202 | السيد عبد الأعلى السبزواري