وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم [ 1 ] ، وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجة الإسلام إلا أن يكون قصده من قوله : « للَّه عليّ أن أحج » الاستنابة [ 2 ] .
( مسألة 12 ) : لو نذر أن يحج راجلا في سنة معينة ، فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة [ 3 ] ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنّهما واجبان ماليان بلا إشكال [ 4 ] ، والصحيحتان المشار إليهما سابقا - الدالتان على الخروج من الثلث - معرض عنهما - كما قيل - أو محمولتان على بعض المحامل [ 5 ] .
وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا ، أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات ، فإنّه يقضى عنه من أصل
شرح
[ 1 ] للأصل بعد عدم الدليل عليه ، وتقدم ما يتعلق بحجة الإسلام في [ مسألة 71 ] في الفصل السابق فراجع ولكن بناء على الوجوب في حجة الإسلام يشكل الفتوى بالعدم في المقام بعد إلغاء خصوصية المورد عن الدليل إلا أن يكون انصراف معتبر للأدلة إلى غير المقام .
[ 2 ] فيشمله عموم وجوب الوفاء بالنذر بلا خلاف ولا إشكال حينئذ .
[ 3 ] أما الكفارة ، فلعموم ما دل على لزومها بالمخالفة . وأما القضاء فلما مرّ في المسألة الثانية فراجع .
[ 4 ] أما كون القضاء واجبا ماليا بلا إشكال فيه ، لأنّ الإحجاج متقوّم بالمال .
وأما كون الكفارة كذلك ، فهو مقتضى أصالة بقائها على ما هي عليه من التخيير أو الترتيب ، فإن اختار وليّ الميت المالية يكون ماليا . وإن اختار الصوم تكون بدنيا ، وفي المرتبة مع تمكنهم من المال يكون ماليا ، ومع العجز يصير بدنيا . واحتمال الاختصاص بزمان حياة الميت لا دليل عليه ، بل مقتضى الأصل والإطلاق عدمه .
[ 5 ] تقدم ما يتعلق بها في [ مسألة 8 ] فراجع .