تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فلو مات قبل الإتيان به - في صورة جواز التأخير - لا يكون عاصيا . والقول بعصيانه - مع تمكنه في بعض تلك الأزمنة وإن جاز التأخير - لا وجه له [ 1 ] . وإذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة [ 2 ] ، فلو أخر عصى ، وعليه القضاء والكفارة [ 3 ] ، وإذا مات وجب قضاؤه عنه ، كما أنّ في صورة الإطلاق إذا مات - بعد تمكنه منه ، قبل إتيانه - وجب القضاء عنه [ 4 ] . والقول بعدم وجوبه ، بدعوى : أنّ القضاء بفرض جديد ، ضعيف لما يأتي [ 5 ] . وهل الواجب القضاء من أصل التركة ، أو من الثلث ؟ قولان ،
شرح
بما تقدم من أخبار التسويف ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 11 - 12 .الدالة على الحرمة . ورابعة : بأنّه حق ولا يجوز التأخير فيه . والكل مردود لفرض عدم الانصراف ، ولا ريب في صحة الوجوب ولو مع جواز التأخير . نعم ، ينافيه الإذن في تركه مطلقا ، وأخبار التسويف وردت في حجة الإسلام لا المقام . وعدم جواز تأخير الحق إنّما هو في ما إذا ثبت فوريته لا فيما إذا لم تثبت فيكون هذا الدليل عين المدعى . [ 1 ] لأنّ العقاب إنّما يدور مدار المخالفة العمدية لا مطلق ترك الواقع ومع جواز التأخير كيف تتحقق المخالفة ، مع أنّ هذا القول غير معروف القائل مضافا إلى كونه بلا دليل فلا وجه لنقله . [ 2 ] لصيرورته واجبا فوريّا حينئذ . [ 3 ] أما العصيان والكفارة فللمخالفة العمدية للنذر ، وأما القضاء فللإجماع ، وإرسالهم إرسال المسلَّمات الفقهية . [ 4 ] لظهور الإجماع في الموردين بل الظاهر وجوب القضاء لو نسي الإتيان أو تركه لعذر بعد تمكنه منه لشمول الإجماع لذلك أيضا . [ 5 ] هذه المناقشة من صاحب المدارك وتبعه غيره . وهي مردودة : بأنّ الفرض