تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
على اعتبار الإذن ، وإذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحج لا يوجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج [ 1 ] ، وهل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان [ 2 ] . ثمَّ على القول بأنّ لهم الحلّ ، هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين في حلّ حلفهم أو لا ؟ وجهان [ 3 ] . ( مسألة 2 ) : إذا كان الوالد كافرا ففي شمول الحكم له وجهان ، أوجههما العدم للانصراف ، ونفي السبيل [ 4 ] . ( مسألة 3 ) : هل المملوك المبعض حكمه حكم القن أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الشمول ، ويحتمل عدم توقف حلفه على الإذن في نوبته في صورة المهاياة خصوصا إذا كان وقوع المتعلق في نوبته [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، وكون الإذن فيه أعمّ من ذلك . [ 2 ] منشأهما أصالة البراءة عن الوجوب ، وأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ولا يبعد الأخير . [ 3 ] منشأهما أنّه تسبب لعدم الوفاء بالنذر بعد تحققه فلا يجوز . ومن أنّه لا دليل على حرمة مثل ذلك فمقتضى الأصل البراءة ، والظاهر هو الأخير ، لأصالة البراءة عن حرمة مثل هذا التسبب . [ 4 ] يمكن منع الانصراف بدعوى : أنّ ذلك من شؤون الوالدية التكوينية لا من جهة الاحترام الشرعي ، كما أنّه لا وجه للتمسك بآية نفي السبيل ( 1 )( 1 ) سورة النساء ، الآية : 141 .، لإجمال معناه لما يأتي في كتاب البيع عند بيان عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر . [ 5 ] إن وقع النذر والمتعلق كلاهما في نوبته ، فالظاهر عدم شمول أدلة المقام له . وإن كان بالاختلاف ، فمقتضى قاعدة السلطنة الشمول خصوصا إذا كان وقوع النذر في نوبة العبد والمتعلق في نوبة السيد واحتمال الانصراف بدويّ لا يعتنى به .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 192 | السيد عبد الأعلى السبزواري