( مسألة 7 ) : إذا نذر الحج من مكان معيّن - كبلدة أو بلد آخر معيّن - فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته ووجب عليه ثانيا [ 1 ] . نعم ، لو عينه في سنة ، فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة ، لعدم إمكان التدارك ، ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ، ثمَّ نذر نذرا آخر أن يكون ذلك الحج من مكان كذا ، وخالف فحج من غير ذلك المكان ، برئ من النذر الأول ، ووجب عليه الكفارة لخلف النذر الثاني ، كما أنّه لو نذر أن يحج حجة الإسلام من بلد كذا فخالف ، فإنّه يجزيه عن حجة الإسلام [ 2 ] ووجب عليه الكفارة لخلف النذر .
( مسألة 8 ) : إذا نذر أن يحج ولم يقيّده بزمان ، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت ، فلا يجب عليه المبادرة [ 3 ] ، إلا إذا كان هناك انصراف ،
شرح
إن قيل : فعلى هذا لو أذن الزوج في يمينها فيجوز له أن يرجع عن إذنه ، لتعلق الحق بالطبيعة السارية ، مع أنّهم لا يقولون به .
قلت : نعم ، ولكن مرجع الإذن إلى إسقاط الحق فلا حق له بعد ذلك ، مع أنّه خرج بدليل خاص يأتي التعرض له في كتاب النذر إن شاء اللَّه تعالى . وأما الترجيح بالسبق الزماني ، فقد تقدم أنّه لا دليل عليه ما لم تثبت الأهمية من جهة أخرى .
[ 1 ] لإطلاق دليل وجوب الوفاء به بعد عدم صحة أن يكون ما أتى به امتثالا له لأجل المخالفة بينهما .
[ 2 ] لأنّ المتعارف من مثل هذه النذور أنّها من باب تعدد المطلوب فالمقتضي لصحة حجة الإسلام موجود والمانع عنها مفقود . والمخالفة حصلت في القيد الخارج عن ذات حجة الإسلام . نعم ، لو كان نذره بحيث لو حج من غير ذلك الطريق لم يحصل منه قصد القربة بطلت من هذه الجهة .
[ 3 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق . واستدل على الفورية تارة :
بالانصراف إليها ، وأخرى : بعدم تحقق الوجوب مع جواز التأخير عمدا . وثالثة :