تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
طاعة الوالد إذا أمر أو نهى . وأما ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى ، أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلَّقها ، أو حلفا أن يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزءا من القرآن ، أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع من انعقاده . وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولد أن يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة - مثلا - لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار : أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء . هذا كلَّه في اليمين ، وأما النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك والزوجة ، وألحق بعضهم بهما الولد أيضا وهو مشكل ، لعدم الدليل عليه - خصوصا في الولد - إلا القياس على اليمين ، بدعوى تنقيح المناط وهو
شرح
منافيا لشيء من حقّهم ، وشأنهم ، وسائر جهاتهم وكان فيه غرض صحيح شرعيّ . الثاني : ما كان منافيا لحقوقهم . الثالث : ما لم يكن منافيا لحقوقهم ولكن كان لاستيلائهم عليهم والمأنوس في المرتكزات ، والمنساق من الروايات أحد الأخيرين وفي غيرهما يرجع إلى الأصل والعمومات بعد الشك في شمول أدلة المقام له ، ويشهد لما قلناه قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع سيده ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب اليمين حديث : 2 .فإنّ الذيل قرينة على أنّه لا موضوعية لحرمة اليمين في الصدر أيضا . بلى