تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
متمكنا ، بحيث لا تبقى مكة خالية عن الحجاج ، لجملة من الأخبار الدالة على أنّه لا يجوز تعطيل الكعبة على الحج ، والأخبار الدالة على أنّ على الإمام - كما في بعضها - وعلى الوالي - كما في آخر - أن يجبر الناس على الحج والمقام في مكة وزيارة الرسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) والمقام عنده ، وأنّه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أما عدم جواز تعطيل الكعبة فلجملة من الأخبار ، منها قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « كان عليّ ( عليه السلام ) يقول لولده : يا بني انظروا بيت ربّكم فلا يخلونّ منكم فلا تناظروا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .. وأما ما دل على الإجبار فقوله ( عليه السلام ) أيضا في الصحيح : « لو عطل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا ، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .. وعنه ( عليه السلام ) في الصحيح أيضا : « لو أنّ الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .. ثمَّ إنّه لا وجه لحمل كلام الصدوق ( رحمه اللَّه ) على الوجوب الكفائي ولا على الوجوب البدلي ، لفرض أنّه ذهب - على ما نسب إليه - إلى الوجوب العينيّ على أهل الجدة في كل عام وادعى ظهور هذه الأخبار فيه ، والوجوب الكفائي أو البدلي مناف لظاهر قوله ( رحمه اللَّه ) : « نعم لا بأس بحمل الأخبار على ذلك » إن لم يكن حمل آخر أحسن منه كما قلناه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15 | السيد عبد الأعلى السبزواري