تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بعض الأخبار [ 1 ] . ( مسألة 110 ) : من استقرّ عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرعا أو بإجارة ، وكذا ليس له أن يحج تطوعا [ 2 ] ولو خالف فالمشهور البطلان ، بل ادعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه ، ولكن عن سيد المدارك : التردد في البطلان . ومقتضى القاعدة الصحة ، وإن كان عاصيا في ترك ما وجب عليه ، كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، إذ لا وجه للبطلان إلا دعوى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، وهي محلّ منع وعلى تقديره لا يقتضي البطلان ، لأنّه نهي تبغي [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أما عدم الوجوب على الورثة ، فللأصل ، والإجماع ، وظواهر النصوص المشتملة على أنّه « يحج عنه من صلب ماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .وأما الخبر فهو قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ضريس : « وإن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .. ويمكن حمله على أنّ الوليّ يقضيه من مال الميت لا من مال نفسه ، ولكن الاستحباب سهل المؤنة . وقابل للمسامحة وأما القول بالوجوب ، فنسب إلى أبي عليّ ( رحمه اللَّه ) ولا دليل له غير ما مرّ من صحيح ضريس وهو مخالف للأصل ، والمشهور . ويمكن حمله على مال الميت دون الندب إن لم يكن له مال . [ 2 ] كل ذلك ، لقاعدة عدم جواز تفويت الواجب الفعلي . مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الجواز في المقام . [ 3 ] أي : خارج عن حقيقة ذات العبادة فلا تسري المبغوضية إليها حتى تفسد ، بل تصح للعبادة وإن كان عاصيا حين الإتيان بها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176 | السيد عبد الأعلى السبزواري