من البلد وجب وخرج من الأصل ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى ولو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيرا على الورثة ، كما أنّه لو لم يمكن من الميقات إلا بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة الموت وجب ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى توفيرا عليهم [ 1 ] .
( مسألة 98 ) : إذا أهمل الوصي أو الوارث الاستئجار فتلفت التركة ، أو نقصت قيمتها فلم تف بالاستئجار ضمن ، كما أنّه لو كان على الميت دين ، وكانت التركة وافية وتلفت بالإهمال ضمن [ 2 ] .
( مسألة 99 ) : على القول بوجوب البلدية وكون المراد بالبلد الوطن ، إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة [ 3 ] إلا مع رضا الورثة بالاستئجار من الأبعد ، نعم ، مع عدم تفاوت الأجرة الحكم التخيير .
شرح
الحالة وجوب المبادرة إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود .
وفي صحيح ابن شاذان : « إنّ حبس الحقوق من غير عسر من الكبائر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 86 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 ..
وأما صورة تقصير الميت ، فلفعلية الفورية والكبيرة بالنسبة إليه ، فيستصحب إلى ما بعد موته فلا بد من إغاثته وتفريغ ذمته لعله يخلص من تبعات ما فعل .
[ 1 ] كل ذلك لأجل الفورية ووجوب المبادرة ، فتصير الأجرة الزائدة على الميقاتية من الدّين والواجب المالي حينئذ ويجري عليه حكمه من لزوم إخراجه من الأصل .
[ 2 ] لضمان الأمين بالتفريط ، نصّا وإجماعا - كما سيأتي في محله - وتقدم في كتاب الزكاة ما ينفع المقام . هذا مع الأمانة ، وأما مع عدمها والبناء على الخيانة فضمانه واضح لا ريب فيه عند العقلاء فضلا عن الفقهاء .
[ 3 ] بل الأقل أجرة مع كون الذهاب منه متعارفا كما مرّ .