تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 92 ) : لو عين بلدة غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء - تعيّن [ 1 ] . ( مسألة 93 ) : على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب ، بل يكفي كل بلد دون الميقات [ 2 ] ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات - مع إمكان الاستئجار منه - لا تخرج من الأصل ، ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد إلا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه ، ومن دون أن يزاحم واجبا ماليا عليه [ 3 ] .
شرح
وخبر زكريا لا يدل على تعين بلد الموت ، لأنّ الغالب إنّما هو الموت في بلد الاستيطان ، والظاهر تعين بلد الاستيطان ، لأنّه المنساق من إطلاق البلد عرفا ، ويكفي هذا في نفي التخيير فالمدار عليه إلا مع قرينة معتبرة على الخلاف ، ومنها : ما إذا مات في أثناء المسافرة إلى الحج فمات في بلد ، إذ المنسبق إلى الأذهان من البلد حينئذ بلد موته ، ويشهد له الاعتبار أيضا ، لأنّه جاء بنفسه إلى هذا البلد فلا وجه لإلقائه وصرف النظر عنه . [ 1 ] لما دل على وجوب العمل بالوصية من الكتاب والسنة ، وليس في هذه الوصية مخالفة لهما حتى تبطل . [ 2 ] لأنّ الإجزاء من الميقات أعمّ من الوجوب منه ، كما هو واضح . [ 3 ] أما عدم احتساب الأجرة الزائدة من الأصل ولا من الثلث مع عدم الوصية ، فلأنّها حينئذ ليست واجبا ماليا بالذات ولا مما أوصى به ، فلا بد وأن يتحملها الوصيّ من ماله . وأما جواز أخذها من الثلث مع عدم تعين المصرف حينئذ ، فلأنّه مع التعين يتعيّن المصرف وليس للوصيّ تغيره ، وكذا مع المزاحمة لواجب آخر ، لأنّ الأجرة الزائدة ليست واجبا ماليا حتى يزاحم بها واجبا ماليا آخر لفرض كفايته الميقاتية ، وعدم كون الأجرة الزائدة عليها عن الواجب المالي مطلقا ، لما مرّ . والظاهر كون العبارة : « من »
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 169 | السيد عبد الأعلى السبزواري