تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هو القول الأول [ 1 ] وإن كان الأحوط القول الثاني لكن لا يحسب الزائد عن
شرح
[ 1 ] ينبغي أن تعدّ هذه المسألة من البديهيات بعد القطع بعدم دخل الطريق في المناسك لا شرطا ولا جزء وإنّما هو مقدمة عقلية فقط ، ولا وجه لذكر الأقوال التي لا مستند لها ، مع أنّ بعضها لم يعرف قائله ، فمقتضى الأصل والإطلاق وجوب الإتيان بنفس المناسك فقط وتفريغ الذمة بذلك إلا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل كذلك كما يأتي . ولعله لوضوح الحكم لم يرد خبر في المقام مع عموم الابتلاء به وإنّما وردت الأخبار في الوصية بالحج . نعم ، صحيح حريز مطلق شامل لما نحن فيه وغيره قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة قال ( عليه السلام ) ، لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .وهو موافق للقاعدة بالنسبة إلى أصل فراغ الذمة عن الحج كما قلناه . ويصح التمسك بما ورد في الوصية بالحج للمقام أيضا بالأولوية بدعوى : أنّه إذا صح وأجزأت الميقاتية في الوصية بالحج التي ورد التشديد فيها كتابا ، وسنة ، ففي غير الوصية يجزي بالأولى ، ففي خبر زكريا بن آدم قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : أما ما كان دون الميقات فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .. وفي صحيح عليّ بن رئاب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « في رجل أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام ، فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما قال ( عليه السلام ) : يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) من قرب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 .إلى غير ذلك من الأخبار .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165 | السيد عبد الأعلى السبزواري