سواء عيّنها الميت أم لا [ 2 ] . والأحوط صرفها في وجوه البر أو التصدق عنه خصوصا فيما إذا عينها الميت للخبر المتقدم [ 3 ] .
( مسألة 88 ) : هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد ؟
المشهور : وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب . وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب . وربما يحتمل قول ثالث [ 4 ] ، وهو الوجوب من البلد مع سعة المال ، وإلا فمن الميقات وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب [ 5 ] والأقوى
شرح
أو هل هي ناقصة ؟ قال ( عليه السلام ) : بل هي حجة تامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ..
[ 1 ] لإطلاق ما تقدم من الصحيح وغيره الشامل للصورتين .
[ 2 ] مقتضى القاعدة ، أنّه إذا عيّن مالا بالوصية للحج وكان من الثلث وفرغ ذمته عن الحج بالتبرع ، وعلم من الوصية أنّ التعيين للحج كان من باب تعدد المطلوب - أنّ المال يصرف في وجوه البر حينئذ وإن لم يكن من الثلث ، أو لم يعلم أنّه من باب تعدد المطلوب ، فيرجع المال إلى الوارث ، لعموم أدلة الإرث من غير مانع في البين . وأما الخبر المتقدم فهو في مورد الوصية بتمام المال للحج ، فإن كان مندوبا فيتوقف على إمضاء الورثة فيما زاد على الثلث ، وإن كان واجبا فلا أثر للوصية ، لأنّه يخرج من الأصل أوصى به أو لا .
[ 3 ] نسب هذا القول إلى الصدوق : والقول الثاني إلى الدروس . ونسبه الماتن إلى الاحتمال لعدم ثبوت أصله وعلى أيّ تقدير فكل من القولين لا دليل عليه كما يأتي .
[ 4 ] هذا التعبير ورد في عبارات جمع من الفقهاء ( رحمهم اللَّه ) فإن كان مرادهم مراعاة أقلّ نفقة فالأقل ، فله وجه موافق ، لأصالة البراءة عن وجوب النفقة الزائدة .
وإن كان المراد غير ذلك فلا دليل عليه من عقل أو نقل فراجع المطولات تجد الكلمات مشوشة .