تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 86 ) : إذا كان على الميت الحج ، ولم تكن تركته وافية به ، ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة [ 1 ] ، ولا يجب صرفها في وجوه البر عن الميت [ 2 ] ، لكن الأحوط التصدق عنه للخبر عن الصادق ( عليه السلام ) [ 3 ) : « عن رجل مات ، وأوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدّق بها فقال ( عليه السلام ) : ما صنعت بها ؟ قلت : تصدّقت بها ، فقال ( عليه السلام ) : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان . . » نعم ، لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع بدفع التتمة لمصرف الحج وجب إبقاؤها [ 4 ] . ( مسألة 87 ) : إذا تبرّع متبرّع بالحج عن الميت رجعت أجرة الاستئجار إلى الورثة [ 5 ]
شرح
قليل والفرق واضح . [ 1 ] لإطلاق ما دل على أنّ ما تركه الميت فلوارثه ولا مانع عنه في البين كما هو المفروض . [ 2 ] للأصل بعد عدم دليل عليه . [ 3 ] لا ربط له بالمقام ، لأنّ مورد الخبر الوصية بالحج بتمام التركة وما نحن فيه فيما إذا لم يوص به فلا مخصص لعمومات الإرث في المقام بخلاف مورد الوصية ويأتي في محله تفصيل الكلام . [ 4 ] لقاعدة المقدمية أي : إعمال القدرة في الإتيان بالواجب مهما أمكن ، وقاعدة الاشتغال عند الشك في القدرة . [ 5 ] لعموم أدلة الإرث من غير مانع في البين بعد فراغ ذمة الميت بحج المتبرع عنه نصّا وفتوى ، ففي صحيح ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه ؟
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163 | السيد عبد الأعلى السبزواري