الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع [ 1 ] ، وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته [ 2 ] كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار بالحج أو الدّين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب ، حيث أنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلا دفع الزائد عن حصته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الدّين كذلك بالإجماع ، والحج دين نصّا ، وفتوى ، فيشمله الإجماع قهرا ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين قال ( عليه السلام ) : يلزمه ذلك في حصته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوصايا حديث : 3 .، ومثله خبر أبي البختري عنه ( عليه السلام ) : « في رجل مات وترك ورثة ، فأقر أحد الورثة بدين على أبيه : أنّه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كله . وإن أقرّ اثنان من الورثة ، وكان عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا . وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت إنّما يلزمه في حصته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوصايا حديث : 5 ..
[ 2 ] للأصل فيه وفيما يأتي من الدّين ، وبالإقرار بالنسب بعد عدم دليل يصلح للخلاف .
[ 3 ] قد اعترف ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على المكاسب بأنّه على طبق القاعدة أيضا فراجع ما فصله عندما تعرّضه الشيخ ( رحمه اللَّه ) في مسألة من باع نصف الدار .
وعلى هذا فالنص ورد على طبقها لا على خلافها . ويظهر من صاحب الجواهر ذلك أيضا .