بل مطلقا على الأحوط [ 1 ] إلا إذا كانت واسعة جدّا [ 2 ] ، فلهم التصرف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحج من بعضها الآخر كما في الدّين [ 3 ] فحاله حال الدّين .
( مسألة 85 ) : إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحج على المورث وأنكره
شرح
حق للورثة في التصرف في التركة قبل تفريغ ذمة الميت مما لا ينكر .
[ 1 ] بناء على تعلق حق الديان بالمال بنحو الإشاعة ، كما هو الظاهر من الأدلة ، وعدم الترجيح في التعين لبعض دون بعض .
وأما صحيح البزنطي : « سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : إن استيقن أنّ الذي عليه يحبط بجميع المال فلا ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوصايا حديث : 1 .ونحوه مما يمكن أن يستفاد منه أنّه بنحو الكليّ في المعيّن فهو مخدوش ، إذ لا ظهور له في ذلك ، فإنّه يمكن حمله على العلم برضاء الدّيان حينئذ بعد فوت رئيس العائلة وبقاء العيال في الشدة والحيرة .
وأما بحسب الأصل فالمسألة من الأقلّ والأكثر ، لأنّ تعلق الحق في التركة بمقدار الدّين معلوم وبالزائد منه مشكوك ، فتكون النتيجة مثل الكليّ في المعيّن ، ولكنّه لا تصل النوبة إلى الأصل بعد ظهور الأدلة في الإشاعة ، واستنكار المتشرّعة للتصرف في التركة قبل أداء الدّين . ويأتي تمام الكلام في كتاب الإرث إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] بحيث يستهجن المتشرعة التصرف في تمام التركة ، لأجل مثل هذا الدّين .
[ 3 ] بشرط تحقق الاستيثاق وقبول ولىّ أمر الميت والدّيان بحيث لو تلف المال يكون الوليّ ضامنا .