والأحوط تقديم الحج [ 1 ] ، وفي حج القران التمتع الأقوى السقوط وصرفها في الدّين وغيره ، وربما يحتمل فيه أيضا التخيير ، أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملا واحدا [ 2 ] ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام [ 3 ] .
( مسألة 84 ) : لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقا لها [ 4 ] .
شرح
الحج مطلقا ، فيقدم على العمرة كذلك ، فلا يترك الاحتياط .
[ 1 ] لما مرّ آنفا .
[ 2 ] نصوصا ، وإجماعا كما يأتي في محلَّه . وما في بعض الحواشي من إمكان استفادة الأهمية مما يأتي في [ مسألة 85 ] لا وجه له ، لأنّ ما يأتي في تلك المسألة في مقام بيان كفاية الحج الميقاتي عن البلدي ، فلا ربط له بالمقام فراجع وتأمل .
[ 3 ] لاختلاف كلمات الأعلام الكاشف عن عدم تحقق الإجماع ، وتقدم مرارا أنّ هذه القاعدة كجزء الدليل لإتمامه فلا بد وأن تنجبر بالعمل في صحة التمسك بها .
[ 4 ] فلا إشكال فيه من أحد إما بناء على عدم انتقال التركة إلى الورثة مع الدّين المستغرق ، وبقاؤه على حكم ملك الميت فهو واضح ، إذ ليست التركة ملكا للورثة حتى يجوز لهم التصرف فيها ، وكذا بناء على القول بالانتقال إليهم متعلقا لحقّ الغير ، إذ لا يصح التصرف في متعلق حق الغير أيضا . كما لا يجوز التصرف في ماله إلا برضاه ، ولا ريب نصّا وفتوى في أنّ الحق يتعلق بالتركة بعد موت من عليه الحق ، قال عليّ ( عليه السلام ) في خبر محمد بن قيس : « إنّ الدّين قبل الوصية ، ثمَّ الوصية على أثر الدّين ، ثمَّ الميراث بعد الوصية فإنّ أول القضاء كتاب اللَّه تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا حديث : 2 ..
وقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر السكوني : « أول شيء يبدأ به من المال الكفن ثمَّ الدّين ، ثمَّ الوصية ، ثمَّ الميراث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا حديث : 1 .وغير ذلك من الأخبار وظهورها في عدم