تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فالأقوى أنّ التركة توزع على الجميع بالنسبة [ 1 ] ، كما في غرماء المفلس ، وقد يقال : بتقدم الحج على غيره وإن كان دين الناس ، لخبر معاوية ابن عمار [ 2 ] الدال على تقديمه على الزكاة ونحوه خبر آخر ، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب ، مع أنّهما في خصوص الزكاة [ 3 ] ، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته [ 4 ] والأقوى ما ذكر من التخصيص وحينئذ فإن وفت حصة الحج به فهو ، وإلا فإن لم تف إلا ببعض الأفعال - كالطواف فقط ، أو مع السعي - فالظاهر سقوطه [ 5 ] ، وصرف حصته في الدّين أو الخمس أو الزكاة . ومع وجود الجمع توزع عليها . وإن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والإفراد تصرف فيها مخيّرا بينهما [ 6 ] ،
شرح
[ 1 ] لبطلان الترجيح بلا مرجح وهذا هو المشهور بين الفقهاء . [ 2 ] قال : « قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة وعليه حجة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الإسلام ، وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال ( عليه السلام ) يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 وباب : 42 من أبواب أحكام الوصايا .وقريب منه خبره الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 وباب : 42 من أبواب أحكام الوصايا .. [ 3 ] مضافا إلى قصور السند ، وإمكان أن يكون ذلك مقتضى التوزيع في تلك الأزمنة أيضا . [ 4 ] تقدم ما يتعلق بها في [ مسألة 16 ] فراجع . [ 5 ] لأصالة عدم المشروعية بعد عدم الدليل على التبعيض ، فيكون وجوب الحج حينئذ كالعدم ، لسقوطه بالتعذر فيصرف حصته في سائر الديون . [ 6 ] لعدم الترجيح بينها في مقام تعلق أصل الحق بالمال وإن كان الحج أهمّ بحسب التكليف الخارجي . ويمكن أن يقال : إنّ ذلك يوجب احتمال الأهمية في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158 | السيد عبد الأعلى السبزواري