تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بها أخذت البقية من الأصل [ 1 ] ، والأقوى أنّ حج النذر أيضا كذلك ، بمعنى : أنّه يخرج من الأصل كما ستأتي الإشارة إليه [ 2 ] . ولو كان عليه دين ، أو خمس ، أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدّم ، لتعلقهما بالعين ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمة
شرح
ثمَّ إن أقسام الوصية بالحج ثلاثة : الأول : أن يعلم أنّه حجة الإسلام أو حج واجب ، فيخرج من الأصل . الثاني : أن يعلم أنّه حج ندبيّ ويخرج من الثلث . الثالث : أن يشك في أنّه من أيّهما ، ومقتضى أصالة عدم الوجوب عدم صحة إخراجه من الأصل إلا بإذن الورثة ، ولا يستفاد من هذا الحديث ما يخالف الأصل ويأتي في ( فصل الوصية بالحج ) ما ينفع المقام . هذا مع التزاحم . وأما مع عدمه فلا تقدم ولا تأخير في البين . ثمَّ إنّ مورد الوصية بالثلث تارة : يكون من الواجبات المالية . وأخرى : يكون واجبا غير مالي . وثالثة : يكون من المندوبات أو المباحات . ورابعة : يكون من المالي وغيره من الواجبات . وخامسة : يكون من المالي والمندوبات . وسادسة : يكون من الواجب غير المالي والمندوبات . وفي الكل إما أن يفي الثلث بالجميع فيجب العمل به أو لا يفي . فيقدم المالي ثمَّ سائر الواجبات ثمَّ المندوبات ويأتي التفصيل في كتاب الوصية . [ 1 ] لإطلاق ما دل على إخراجه من الأصل الشامل للإتمام كالتمام والتحديد بالثلث في الوصية ، وإن لم يف بالحج يخالف الكتاب ، لأنّها حيف حينئذ ، وإطلاق السنة الدالة على أنّ الحج يخرج من الأصل تماما أو إتماما فلا تنفذ ، ولا يجوز العمل بها . [ 2 ] لأنّه أيضا واجب ماليّ كحجة الإسلام ، ويأتي في [ مسألة 8 ] من الفصل التالي - في فصل الوصية - بعض الكلام .