ويصح التبرع عنه [ 1 ] ، واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال ، فالمشهور مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة . وقيل باعتبار مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط ، فيكفي بقاؤها إلى مضيّ جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة [ 2 ] ، فلو أهمل استقر عليه ، وإن فقدت بعض ذلك ، لأنّه كان مأمورا بالخروج معهم ،
شرح
[ 1 ] للإجماع ، والنصوص :
منها : صحيح ابن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه أو هل هي ناقصة ؟ قال : بلى هي حجة تامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ..
وخبر عامر بن عميرة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) بلغني عنك أنّك قلت : لو أنّ رجلا مات ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه فقال ( عليه السلام ) : نعم ، أشهد بها على أبي أنّه حدثني أنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أتاه رجل فقال : يا رسول اللَّه إنّ أبي مات ولم يحج ، فقال له رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : حج عنه فإنّ ذلك يجزي عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 ..
[ 2 ] نسب القول
الأول إلى التذكرة ، ومهذب البارع . والثاني إلى التذكرة أيضا ، والثالث إلى القواعد .
والأخير إلى جمع منهم صاحب المستند .
والكل مخدوش :
أما الأول ، فلأنّه مبنيّ على التفكيك بين أجزاء الواجب ولا دليل عليه ، بل مقتضى القاعدة عدمه إلا مع وجود دليل مخصوص وهو مفقود .