استحقاقه اليمين عليها [ 1 ] إلا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها بدعوى أنّ حجها مفوّت لحقه ، مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف [ 2 ] . وهل للزوج - مع هذه الحالة - منعها من الحج باطنا إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان [ 3 ] في صورة عدم تحليفها وأما معه فالظاهر سقوط حقه [ 4 ] . ولو حجت بلا محرم مع عدم الأمن ، صح حجها إن حصل
شرح
هذا إذا انطبق على تقرير الدعوى عنوان المدعي والمنكر . ويمكن تطبيق التداعي عليه بأن يدعى الزوج ثبوت الخوف في السفر ، وتدعي الزوجة أنّ السفر مأمون فيجري عليه حينئذ حكمه .
وأما تشخيص أنّ تقرير الدعوى على أيّ نحو يكون من المدعي والمنكر وعلى أيّ نحو يكون من التداعي فلا ربط له بالمقام ويأتي تفصيله في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
[ 1 ] لما مرّ من أنّ هذه الأمور مما لا تعرف إلا من قبل الشخص ، فيكون مثل الحيض ، والحمل ونحوهما .
[ 2 ] حيث إنّ الدعوى من الزوج إنّما هو تفويت الحق وإنكار الزوجة لا بد وأن يتوجه إلى هذه الدعوى بأن تنكر التفويت ، للزوم المطابقة بين الدعوى والإنكار ، فيتحقق موضوع اليمين حينئذ بلا إشكال . وأما الحلف على نفي الخوف - كما في المتن - فلا وجه له بالنسبة إلى هذا النزاع ، لعدم كون الخوف موردا لتقرير الدعوى حتى يتوجه اليمين بالنسبة إلى نفسه على الزوجة كما لا يخفى .
[ 3 ] من أنّ التحفظ على عرضه من حقوقه ، فله المنع ، وإعمال حقه . ومن حيث إنه مع إنكارها الخوف لا يبقى موضوع لحقه لتحقق الوجوب حينئذ بلا إشكال ، فلا حق له حتى يمنعها باطنا ، نعم ، يصح المنع باطنا تعليقا على تحقق الخوف في علم اللَّه تعالى .
[ 4 ] يسقط الحق في الظاهر ، لانقطاع الخصومة ظاهرا بالحجة الشرعية - بينة كانت أو يمينا - إن ثبت هذا النحو من الحق له بأن يعمل عند الشك فيه ، ولكن