بعده وجب عليه [ 1 ] .
هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي وإلا استقر عليه ، كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا ، فإنّه حينئذ يستقرّ عليه الوجوب ، لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه . وأما لو شك في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا ، فالظاهر عدم الاستقرار ، للشك في تحقق الوجوب وعدمه واقعا ، هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه ، وأما لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ، ثمَّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على ذلك الحال . كفى حجة عن حجة الإسلام [ 2 ] إذا لم يكن المفقود مثل العقل ، بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية ، أو السربية ونحوها على الأقوى .
( مسألة 82 ) : إذا استقر عليه العمرة فقط ، أو الحج فقط - كما فيمن وظيفته حج الإفراد والقران - ثمَّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب عليه أيضا بأيّ وجه تمكن وإن مات يقضى عنه [ 3 ] .
( مسألة 83 ) : تقضى حجة الإسلام من أصل التركة [ 4 ] إذا لم يوص بها ، سواء كانت حج التمتع ، أو القران ، أو الإفراد ، وكذا إذا كان عليه
شرح
[ 1 ] لتحقق الشرط واقعا ، فتشمله الأدلة .
[ 2 ] تقدم ما يتعلق به في [ مسألة 64 ] فراجع ، فلا وجه للتكرار والإعادة مع قرب العهد بها .
[ 3 ] لظهور الإجماع ، وإرسالهم لذلك كله إرسال المسلَّمات من غير تعرض للخلاف ، ويصح التمسك له بإطلاق بعض ما تقدم من الأخبار .
[ 4 ] إجماعا ، ونصوصا كثيرة :
منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « يقضي عن الرجل »