تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تمكنها منه ، ومع عدمه لا تكون مستطيعة [ 1 ] وهل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم ؟ وجهان [ 2 ] . ولو كانت ذات زوج ، وادعى عدم الأمن عليها وأنكرت ، قدم قولها مع عدم البينة ، أو القرائن الشاهدة [ 3 ] ، والظاهر عدم
شرح
يمنعوها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 58 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .وظهوره في عدم الفرق بين من لها زوج ومن لا زوج لها مما لا ينكر . [ 1 ] لكون ذلك من مؤن الحج ، فمع التمكن منها يجب ، ومع العدم لا وجه للوجوب . ثمَّ إنّ الواجب استصحاب من تثق به ولو لم يكن محرما فلا وجه لاختصاص الحكم بالمحرم ، بل يجب عليها الحج إذا كانت مأمونة ، كما في صحيح ابن خالد ، فتحج بنفسها فقط مع الأمن على نفسها ، وقد جرت السيرة على حج المؤمنات بأنفسهن في هذه العصور بلا استنكار عليهنّ من أحد . [ 2 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص فتارة : يكون التزويج من تحصيل الاستطاعة فلا يجب . وأخرى : يكون من تحصيل مقدمات السفر فيجب والمرجع في تشخيصه عرف المتشرعة . ومنه يظهر أنّه يمكن أن يجعل النزاع في المقام صغرويّا . [ 3 ] حيث إنّ الزوجة عرض الزوج ، فيكون خوف هتك عرضه وعدم الأمن عليه مما يقوم به عرفا فله الحق ، وله المطالبة بالتحفظ على عرضه بإقامة الدعوى عند الحاكم الشرعي : بأنّي لست آمنا على عرضي وأتخوف عليه ، فيكون مدعيا وإذا أنكرت الزوجة ذلك - وقالت : لا خوف عليّ وعلى عرضك - تكون منكرة فيجري عليها حكم المدعي والمنكر فيقبل قولها مع عدم البينة والقرائن المعتبرة ، ولا يمين عليها ، لأنّ الأمن وعدم الخوف مما لا يعرف غالبا إلا من قبل نفس الشخص ، فيكون مثل الحيض ، والطهر ، والحمل مما يقبل قولها فيها بلا يمين ، نعم ، لو كانت متهمة ، لاحتاج القبول إلى اليمين .