( مسألة 80 ) : لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها وبضعها ، كما دلت عليه جملة من الأخبار [ 1 ] . ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا [ 2 ] ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم ولو بالأجرة ، مع
شرح
( الرابع ) : يظهر مما مرّ حكم أفعالها المباحة فإنّها قد تتوقف على الإذن وقد لا تتوقف .
( الخامس ) : لو منعها في صورة جواز المنع له فإن أتت بعمل توصليّ ، فليس عليها إلا الإثم ويزول برضائه ولو بعد حين ، وإن أتت بعبادة تفسد إن كان من النهي في العبادة وإلا يكون من مسألة الضد .
[ 1 ]
منها : صحيح ابن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن المرأة تخرج إلى مكة بغير وليّ ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ، تخرج مع قوم ثقات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 58 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 ..
وفي صحيح ابن خالد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « المرأة تريد الحج وليس معها محرم ، هل يصلح لها الحج ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ، إذا كانت مأمونة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 ..
وفي صحيح صفوان الجمال قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة ، أعرفها بإسلامها وحبّها إيّاكم وولايتها لكم ، ليس لها محرم فقال ( عليه السلام ) إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها ، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة ثمَّ تلا هذه الآية « والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 58 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .، ومثله غيره ، ويشهد له الأصل ، وظهور الإجماع ، وقاعدة السلطنة .
[ 2 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، وفي صحيح ابن عمار عنه ( عليه السلام ) :
« عن المرأة تحج بغير وليّ ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس . وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها ، وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن