بحجة الإسلام ، أي : الحج الذي بني عليه الإسلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة . وما نقل عن الصدوق في العلل : من وجوبه على أهل الجدة كلّ عام - على فرض ثبوته - شاذ مخالف للإجماع والأخبار [ 1 ] ، ولا بد من حمله على بعض المحامل - كالأخبار الواردة بهذا المضمون [ 2 ] - من إرادة الاستحباب المؤكد ، أو الوجوب على البدل [ 3 ] بمعنى : أنّه يجب عليه في عامه ، وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي ، فإنّه لا يبعد وجوب الحج كفاية على كل أحد في كل عام إذا كان
شرح
[ 1 ] لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الصحيح : « كلَّفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .، وعن الرضا ( عليه السلام ) عن خبر ابن سنان « إنّما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك لأنّ اللَّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 ..
[ 2 ] وهي أخبار كثيرة منها قول موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن جعفر : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قوله عزّ وجل : * ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ..
وصحيح أبي جرير القمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « الحج فرض على أهل الجدة في كل عام ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .، ومثله رواية ابن منصور ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .. ونسب إلى الصدوق ( رحمه اللَّه ) العمل بها وهو من منفرداته .
[ 3 ] نسب الوجهان إلى الشيخ رحمه اللَّه ويمكن أن يقال ، بل لعله الظاهر إنّ المراد وجوب الحج في كل عام حدثت فيه الاستطاعة والجدة وعدم تأخيره إلى العام الآخر . فهذه الأخبار من أدلة الفورية لا أن تكون في مقام إثبات حكم آخر .