مستخفا به بمنزلتهم [ 1 ] ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] الاستخفاف له مراتب : الأولى الإنكار استخفافا به وهذا يرجع إلى أصل الإنكار ، بل يكون أشدّ منه من جهة الاستخفاف .
الثانية : الاستخفاف بالفورية مع الإقرار والاعتقاد بأصل الوجوب ثمَّ الإتيان به ولا دليل على كونه كفرا ، بل مقتضى الأصل عدمه . نعم ، عدّ الاستخفاف بالحج من الكبائر ، كما في خبر فضل بن شاذان وغيره ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 و 36 .- على ما سيأتي - فإن انطبق على ترك الفورية يكون كبيرة بمقتضى هذا الخبر .
الثالثة : الاستخفاف بأصل الإتيان مع الاعتقاد بأصل الوجوب وعدم الإتيان به ولا ريب في كونه من الكبائر . وأما كونه موجبا للكفر ، فمقتضى الأصل وإطلاق ما دل على أنّ الإقرار بالشهادتين إسلام ( 2 )( 2 ) راجع الكافي كتاب الإيمان والكفر ج : 2 صفحة : 25 ط : طهران .عدم كونه موجبا له .
الرابعة : الاستهزاء ببعض أعماله - كالرمي ، والهرولة ونحوهما - أو بأصله مع الإتيان به ، ومقتضى الأصل والإطلاق عدم كونه موجبا للكفر وإن كان ذلك معصية بل من الكبائر إن شمل الاستخفاف لمثل ذلك . ومع الشك فمقتضى الأصل عدم كونه منها . هذا بحسب القاعدة .
وأما بحسب الأخبار الخاصة فقد أطلق على تارك الحج اليهودي والنصراني ، فيما ورد عن النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .ومثله غيره فلا اختصاص لها بالاستخفاف بل يشمل مطلق من ترك الحج بلا عذر ويأتي ما يتعلق به .
[ 2 ] لقاعدة أنّ ترك كل واجب من الكبائر المستفادة من الأخبار خصوصا في الحج ، والصلاة ، لكثرة الاهتمام بهما ، مضافا إلى ظهور إجماعهم عليه في المقام .