على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله ( عليه السلام ) :
« يقضي أحبّ إليّ » وقوله ( عليه السلام ) : « والحج أحبّ إليّ » [ 1 ] .
شرح
الواقعية أو التعميم حتى للفاسد عندهم ، بل في مقام الفرق بين حق الناس وحق اللَّه تعالى ، فتكون الزكاة مثل ما إذا أدى المديون دينه إلى غير الدّائن وهو لا يجزي عند الكل . أما حق اللَّه تعالى فهو مبنيّ على العفو والتفضل والرحمة ، فلا بد من الإجزاء ، كما أنّ وليّ الزكاة إن قبل ما أعطاه من الزكاة يجزئ أيضا .
فروع - ( الأول ) : لو كان باطلا في مذهبه وصحيحا في مذهب غيره من مذاهب العامة - كما إذا عمل الحنفي بمقتضى مذهب المالكي مثلا - فيمكن القول بالإجزاء ، لأنّ المنساق من الأدلة التسهيل والترغيب وإيجاد الألفة .
( الثاني ) : لو عمل بمقتضى مذهبنا وكان عمله صحيحا عندنا وباطلا عندهم يمكن القول بالإجزاء بالأولى ، ولكنّه مشكل ، لاحتمال أن يكون لتقرير خصوص مذهبهم موضوعية خاصة للايتلاف بين المسلمين ، مع أنّ صحة عملهم عندنا غير متصوّرة بعد كون الاعتقاد بالولاية من شروط الصحة ، كما عن المشهور إلا أن يراد الصحة بالنسبة إلى غير هذا الشرط .
( الثالث ) : لو لم يعمل شيئا في حال الضلال ثمَّ استبصر وجب عليه قضاء ما فاته ، لعمومات الأدلة ، وإطلاقاتها .
( الرابع ) : الظاهر شمول إطلاقات الأدلة لمن كان مستبصرا ثمَّ ضلّ ثمَّ استبصر .
( الخامس ) : صحة ما مضى من الأعمال بعد الاستبصار يمكن أن تكون لأجل كون الإيمان من الشرط المت ، كما يمكن أن تكون تفضّلا من اللَّه تعالى ، والأول يرجع إلى الأخير أيضا كما لا يخفى .
( السادس ) : مقتضى الإطلاقات تمامية حجه ولو مع تركه لطواف النساء ، فيجوز للمؤمنة التزويج معه ولو لم يأت بطواف النساء .
[ 1 ] في صحيح العجلي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل حج »