( مسألة 78 ) : إذا حج المخالف ثمَّ استبصر لا يجب عليه الإعادة [ 1 ] بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه [ 2 ] ، وإن لم يكن صحيحا في مذهبنا من غير فرق بين الفرق ، لإطلاق الأخبار . وما دل على الإعادة من الأخبار محمول
شرح
لوقوع جزء من الصوم بلا نية .
[ 1 ] لنصوص كثيرة :
منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح العجلي : « كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمَّ منّ اللَّه تعالى وعرفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنّه يعيدها ، لأنّه وضعها في غير موضعها ، لأنّها لأهل الولاية . وأما الصلاة ، والحج ، والصيام فليس عليه قضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 و 2 و 3 .وكذا صحيح الفضلاء وهذا هو المشهور .
وعن ابني الجنيد والبراج وجوب الإعادة لقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر أبي بصير : « لو أنّ رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج . وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 ..
وفي مكاتبة الهمداني إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) « إنّي حججت - وأنا مخالف - وكنت صرورة ودخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ . فكتب ( عليه السلام ) إليه : أعد حجك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 ..
وفيه : أنّهما مضافا إلى قصور سندهما ، وإعراض الأصحاب عنهما محمولان على الندب بقرينة غيرهما مما يأتي ، أو محمولان على بعض مراتب النصب والخلاف الموجب للكفر .
[ 2 ] لأنّه المنساق من أدلة التقرير ، والمرتكز في أذهان المتشرعة - منهم - ومنا ، فترد الأدلة على ذلك المرتكز .
وأما ما مرّ من قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح العجلي : « لأنّه وضعها في غير موضعها ، لأنّها لأهل الولاية » فليس في مقام بيان اعتبار الصحة