إسلامه السابق أو حال ارتداده [ 1 ] ، ولا يصح منه [ 2 ] فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه [ 3 ] ، ولا يقضي عنه على الأقوى ، لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمته كالكافر الأصلي ، وإن تاب وجب عليه وصح منه وإن كان فطريا على الأقوى من قبول توبته [ 4 ] ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام ، لأنّها مختصة بالكافر الأصليّ بحكم التبادر [ 5 ] ، ولو أحرم في حال ردته ثمَّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي [ 6 ] ، ولو حج في حال إسلامه ثمَّ ارتد لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « من كان مؤمنا فحج ثمَّ أصابته فتنة ثمَّ تاب ، يحسب له كل عمل صالح عمله ، ولا يبطل منه شيء »
شرح
[ 1 ] لتكليف الكفار بالفروع كتكليفهم بالأصول على ما أثبتناه غير مرّة ، بلا فرق فيه بين جميع أصناف الكفار من الأصليّ والمرتد بقسميه .
[ 2 ] لتقوم العبادة بالقربة وعدم لياقة الكافر للتقرب إلى اللَّه تعالى .
[ 3 ] لأنّه لا معنى لصحة التكليف إلا صحة المعاقبة على الترك وهذه من اللوازم العقلية لها .
[ 4 ] لإطلاقات قبول التوبة وعموماتها الشاملة له أيضا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 86 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 وغيره .، وليس في البين ما يصلح للتقييد والتخصيص ، وقد تقدّم في كتاب الطهارة راجع ( الثامن من المطهرات ) . وإذا قبلت توبته يصير كأحد من المسلمين حينئذ في جميع التكاليف مطلقا .
[ 5 ] ويظهر منهم ( رحمهم اللَّه ) التسالم على الاختصاص به ، ويشهد له الاعتبار العرفيّ أيضا .
[ 6 ] لما مرّ من تقوم العبادة بأجزائها ، وجزئياتها بكون العابد لائقا للتقرب ، والكافر لا يليق بذلك .