تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بالفروع ، لشمول الخطابات له أيضا [ 1 ] . ولكن لا يصح منه ما دام كافرا كسائر العبادات [ 2 ] وإن كان معتقدا لوجوبه ، وآتيا به على وجهه مع قصد القربة [ 3 ] ، لأنّ الإسلام شرط في الصحة [ 4 ] ، ولو مات لا يقضى عنه ، لعدم كونه أهلا للإكرام والإبراء [ 5 ] . لو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد إسلامه [ 6 ] ، ولو زالت استطاعته ثمَّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى ، لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله [ 7 ] . كقضاء الصّلاة والصّيام ، حيث إنّه
شرح
[ 1 ] أثبتنا ذلك في هذا الكتاب مكرّرا ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة 45 من مجلد 11 وجلد 3 ص 129 وفي موارد أخرى .فراجع . [ 2 ] لأن العبادة مطلقا متقوّمة بكون العابد صالحا للتقرب إلى اللَّه تعالى ، والكافر بمعزل عن ذلك ما دام على كفره . [ 3 ] لأنّ قوّة المانع تزيل المقتضي عن اقتضائه . فالصحة حينئذ تكون من قبيل حصول المعلول بلا علة . [ 4 ] إجماعا بقسمة من الإمامية بل من المسلمين . [ 5 ] لأنّ صحة العمل عن النائب فرع إمكان التقرب للمنوب عنه ، ومع موت المنوب عنه على كفره كيف يمكن التقرب بالنسبة إليه حتى يصح عمل نائبه . [ 6 ] كل ذلك لعمومات الأدلة الشاملة له بلا مانع في البين ، فالمقتضي للوجوب في الصورتين موجودة والمانع عنه مفقود فلا بد من الوجوب . [ 7 ] تقدم بعض ما يتعلق بقاعدة الجبّ في قضاء الصلاة فراجع . ولباب المقام : أنّ القاعدة من المتفق عليها في جميع الملل والأديان ، إذ كل من ترك ملة وأخذ بغيرها يعمل بها فيما يأتي ولا يؤاخذ بالنسبة إلى ما مضى في الجملة ، وحديث الجبّ ( 2 )( 2 ) تعرض - قدس سرّه - لقاعدة الجب في موارد منها جلد 7 صفحة : 289 .ورد على هذا الأمر الارتكازي بين جميع الملل والأديان . والإسلام