تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الإحرام ودخول الحرم ، وهو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم [ 1 ] ، والظاهر عدم الفرق بين حج التمتع والقران والإفراد [ 2 ] ، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضا [ 3 ] ، بل لا يبعد الإجزاء - إذا مات في أثناء حج القران أو الإفراد - عن عمرتها وبالعكس [ 4 ] لكنه مشكل ، لأنّ الحج والعمرة فيهما عملان مستقلان [ 5 ] بخلاف حج التمتع فإنّ العمرة فيه داخلة في الحج فهما عمل واحد . ثمَّ الظاهر اختصاص حكم
شرح
[ 1 ] وقد صرّح به في صحيح ضريس ، مع أنّ الحكم مخالف للأصل فلا بد أن يقتصر على خصوص مورد الدليل إلا أن يدل دليل معتبر على عدم الفرق بين الموت في الحرم وغيره وهو مفقود . نعم ، من قطع بعدم الفرق بينهما فهو مجبول على العمل بقطعه . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ذلك إنّما هو من باب الغالب ، لأنّ بناء الحجاج على عدم الخروج عن الحرم غالبا وحينئذ فيشمل من مات في عرفات أيضا ، مع أنّ مقتضى كون الحكم إرفاقيا هو التوسعة فيه . [ 2 ] لظهور الإطلاق الشامل للجميع ، ويقتضيه إطلاق ظاهر كلمات المشهور أيضا . [ 3 ] لإطلاق الروايات والكلمات الشامل له أيضا . الحج والعمرة في التمتع عمل واحد ، فما ورد في حجة يشمل عمرته وبالعكس . [ 4 ] لإمكان أن يراد بالحج الوارد - في أخبار المقام - الحج وما يلزمه من الأعمال في تلك المشاعر العظام ، فيشمل العمرة وبالعكس ، مع أنّ هذا تفضل خاص للمضيف بالنسبة إلى ضيفه فلا وجه لأن يحدّ بحدّ خاص إلا بالدليل المخصوص . [ 5 ] فلا ربط لما ورد في أحدهما بالآخر ، وأخبار المقام ورد في الحج فلا يشمل العمرة إلا بدليل من الخارج ، وفي التمتع ثبت بالدليل وهو ما يأتي من الأخبار الدالة على أنّهما عمل واحد ولم يرد ذلك في القرآن والإفراد ، بل ورد بالعكس . إلا أن يقال : إنّ المراد بالحج في أخبار المقام وهو الحج مع لوازمه الشرعية وكل ما يفعل في تلك
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 132 | السيد عبد الأعلى السبزواري