تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الأجزاء بحجة الإسلام ، فلا يجزئ الحكم في حج النذر والإفساد إذا مات في الأثناء . بل لا يجري في العمرة المفردة [ 1 ] أيضا وإن احتمله بعضهم [ 2 ] . وهل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزيه عن حجة الإسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ، بل قولان [ 3 ] ، من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور ، ومن أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب ، أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا .
شرح
المشاعر العظام ، فيشمل العمرة حينئذ مطلقا ، مع أنّ الحكم مبنيّ على الامتنان ، والتسهيل والإرفاق والتفضل . [ 1 ] كل ذلك لأنّ الحكم مخالف للأصل فلا بد وأن يقتصر فيه على المنساق من مورد الدليل إلا أن يتمسك بذيل الإرفاق والتسهيل والامتنان الشامل لذلك كله ، ولا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت هذه الأخبار في مقام جعل البدل للواقع ، أو في مقام رفع اليد عنه ، لأنّ كلا منهما من طرق تفضل الشريعة وتوسعته على أمته . [ 2 ] هو صاحبي المدارك والحدائق ، وليس لهم دليل إلا الجمود على لفظ الحج الوارد في الدليل الشامل لكل ما يسمّى حجا . وأورد عليه : أنّه خلاف المنساق منه ظاهرا بل لا يشمل الحج النيابي أيضا . نعم ، ورد فيه الدليل الخاص به كما يأتي في فصل النيابة [ مسألة 10 ] فراجع . لكن الإيراد ممنوع ومناسبة الحكم والموضوع والتسهيل والإرفاق خصوصا في الأزمنة القديمة التي يتحمل فيها من المتاعب في سفر الحج شيئا كثيرا يقتضي التعميم ، فتلك المتاعب صارت حكمة لتشريع هذا الحكم الإرفاقي ، ويمكن أن يستفاد التعميم فيما ورد في الحج النيابي أيضا كما سيأتي . [ 3 ] نسب الأول إلى المبسوط ، والنهاية ، والقواعد ، وحكى الأخير في الجواهر عن بعض .