تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وصحيح زرارة ومرسل المقنعة [ 1 ] مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله : « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل في الحرم [ 2 ] ، كما يقال : « أنجد » أي : دخل في نجد ، و « أيمن » أي : دخل اليمن ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الإحرام ، كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمَّ مات ، لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإحرام ، ولا يعتبر دخول مكة ، وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك [ 3 ] لإطلاق البقية في كفاية دخول الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإحلال ، كما إذا مات بين الإحرامين [ 4 ] ، وقد يقال بعدم الفرق أيضا [ 5 ] بين كون الموت في الحل أو الحرم بعد كونه بعد
شرح
[ 1 ] ففي الأول : « قلت فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال ( عليه السلام ) : يحج عنه إن كان حجة الإسلام ويعتمر إنّما هو شيء عليه » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الحج حديث : 3 .فيدل على أنّ مجرّد الإحرام لا يكفي في الإجزاء . وأما إطلاق وجوب القضاء عنه فلا بد من حمله إما على من استقر عليه الحج أو على الندب ، جمعا وإجماعا . وفي الأخير : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « من خرج حاجا فمات في الطريق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج وليقض عنه وليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .وهو محمول على ما إذا مات محرما بقرينة غيره ، مضافا إلى قصور سنده . [ 2 ] لكنه احتمال بعيد ولا وجه له . [ 3 ] تقدم ذلك في صحيح زرارة الدال بالمفهوم على اعتبار دخول مكة في الإجزاء بالنسبة إليه . ولكنه مشكل ، لكونه في مورد سؤال السائل فلا عبرة بمفهومه . [ 4 ] لظهور الإطلاق الشامل لهما . [ 5 ] قاله في الدروس ، والمدارك . وعن الأخير : إنّ بهذا التعميم قطع المتأخرون .