عدم اليأس ، فلا يجزئ عن الواجب وهو كما ترى [ 1 ] . والظاهر كفاية حج المتبرّع عنه [ 2 ] في صورة وجوب الاستنابة ، وهل يكفي الاستنابة من الميقات ، كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز حتى إذا أمكن ذلك في مكة ، مع كون الواجب عليه هو التمتع ، ولكن الأحوط خلافه [ 3 ] لأنّ القدر المتيقن من الأخبار الاستنابة من مكانه كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرع عنه لذلك أيضا .
( مسألة 73 ) : إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرام أجزأه عن حجة الإسلام [ 4 ] ، فلا يجب القضاء عنه .
وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور
شرح
[ 1 ] لما ذكرناه من الخدشة فيه .
[ 2 ] قد يقال : حيث إنّ الحكم مخالف للقاعدة ، فلا بد وأن يقتصر على مورد الدليل . وكذا الكلام في الاستنابة على الميقات . ولكنه مخدوش لأنّ ذكر الاستنابة في الأدلة والكلمات من باب الغالب لا الموضوعية الخاصة وإنّما المناط كله عمل الحج من حيث هو من دون دخل للنيابة والطريق أصلا فيصح التبرع للصورتين أيضا . هذا ولو كان التبرع بتسبب منه فلا إشكال في الإجزاء ، إذ لا يقصر حينئذ عن النيابة كما هو واضح .
[ 3 ] ظهر وجه الاحتياط مما مرّ فراجع وتأمل .
[ 4 ] للنصوص ، والإجماع منها صحيح ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق ، فقال ( عليه السلام ) : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 ..
ومنها : صحيح بريد العجلي قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل