من الزيادة ، أو كانت مجحفة - سقط الوجوب [ 1 ] وحينئذ فيجب القضاء عند بعد موته إن كان مستقرّا عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار [ 2 ] .
ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان أقواهما نعم ، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكن من الاستنابة [ 3 ] ولو استناب - مع كون العذر مرجوّ الزوال - لم يجز عن حجة الإسلام [ 4 ] ، فيجب عليه بعد زوال العذر . ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية [ 5 ] . وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع
شرح
[ 1 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه .
[ 2 ] أما الوجوب مع الاستقرار ، فلما يأتي من الأدلة الدالة عليه في ( فصل قضاء الحج ) وأما عدمه مع عدم الاستقرار ، فلأصالة البراءة بعد اختصاص تلك الأدلة بمن استقر عليه الحج .
[ 3 ] بناء على وجوب أصل الاستنابة حينئذ وتقدم منعه ، فلا موضوع لهذا الفرع إلا على مبناه ( رحمه اللَّه ) ، والأحوط لكبار الورثة الاستنابة عنه من سهامهم .
[ 4 ] تقدم أنّه لا موضوعية لرجاء الزوال واليأس ، بل المناط كله على الواقع فقط وهما يعتبران طريقا محضا إلى الواقع ولا موضوعية فيهما بوجه إلا مع الدليل عليها وهو مفقود في المقام ، فإن استناب مع رجاء الزوال وكان العذر باقيا يجزي عن حجة الإسلام ، وإن استناب مع اليأس وارتفع العذر فلا يجزي .
[ 5 ] تبيّن مما تقدم أنّ الظاهر عدمها ، لأنّ المناط على الواقع دون الرجاء من حيث هو فلا أثر حينئذ للرجاء غير المصادف للواقع حين العمل ، فكلام صاحب المدارك موافق للقاعدة . ولكن يمكن أن يقال : إنّ العذر كان موجودا حين عمل النائب واليأس حصل بعده ، فاليأس كان موجودا في علم اللَّه حين العمل أيضا والمدار على الواقع وما هو في علم اللَّه تعالى ، فالحق مع الماتن ، ولا وجه لكلام صاحب المدارك .