نفس ما كان واجبا ، والمفروض في المقام أنّه هو بل يمكن أن يقال : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب - بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب - أنه يجب على الإتمام ، ويكفي عن المنوب عنه [ 1 ] بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق ، قبل الدخول في الإحرام [ 2 ] ودعوى : أنّ جواز النيابة ما داميّ كما ترى [ 3 ] ، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها [ 4 ] خصوصا إذا لم يكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك [ 5 ] ولا فرق فيما
شرح
[ 1 ] كيف يكفي مع انكشاف عدم الأمر بالاستنابة وعدم الملاك لها بل يشكل وجوب إتمام الإحرام أيضا ، لانكشاف أنّ الصحة فيه حين حدوثه كانت ظاهرية لا واقعية ولا دليل على وجوب إتمام الإحرام كذلك ، بل مقتضى الأصل عدمه بعد الشك في شمول دليل وجوب إتمام الإحرام للمقام .
[ 2 ] تبيّن مما مرّ أنّه ضعيف وإفراط من القول .
[ 3 ] يكفي الشك في أنّه دائميّ في ثبوت ما دامية ولا يحتاج إلى دليل أزيد من ذلك .
[ 4 ] أما كون الاستنابة بأمر الشارع فلا ينفع بعد تبيّن خلافه إلا إذا ثبت أنّ موضوعها صرف وجود العذر مطلقا وهو ممنوع ويكفي الشك فيه ، لعدم ثبوته كما مرّ .
وأما أنّه لا دليل على انفساخ الإجارة فيكفي في الدليل عليه أنّه بعد زوال العذر انكشف عدم مشروعيتها أصلا ، لعدم تمكن الأجير من الإتيان بما استؤجر عليه فلا تصح حتى تكون لازمة فتنفسخ الإجارة قهرا كما في جميع الموارد التي تقع الإجارة على ما لا واقعية له . ويأتي في كتاب الإجارة تفصيل المقام .
[ 5 ] إمكان الإبلاغ وعدمه لا ينفع في صحة الحج وعدمها بعد انكشاف عدم مشروعية الإجارة . نعم ، إذا لم يبلغ الأجير خبره حتى فرغ من العمل استحق الأجرة ، لقاعدة الغرور وهو أعمّ من فراغ ذمة المنوب عنه ، وكذا تستحق بالنسبة لو تبيّن في الأثناء لذلك أيضا .