عدم الوجوب ، مع رجاء الزوال والظاهر فورية الوجوب [ 1 ] ، كما في صورة المباشرة ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حج النائب [ 2 ] ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّا عليه وإن اتفق ارتفاع العذر بعد ذلك ، فالمشهور أنّه يجب عليه مباشرة [ 3 ] وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه لكن الأقوى عدم الوجوب ، لأنّ ظاهر الأخبار : أنّ حج النائب هو الذي كان واجبا على المنوب عنه [ 4 ] ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه ، ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى [ 5 ] ، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة ، فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى أنّ المستحب لا يجزئ عن الواجب إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب
شرح
[ 1 ] لإطلاق أدلة الفورية الشاملة للمباشرة في النائب أيضا إلا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل عليه من نصّ أو إجماع .
[ 2 ] لظهور الإطلاق والاتفاق وأنّه لا معنى لصحة النيابة إلا ذلك .
[ 3 ] لأنّه بزوال العذر ينكشف عدم تحقق موضوع الاستنابة من الأول فلا وجه للإجزاء حينئذ ، لأنّ الإجزاء كان ما داميا لا دائميا . نعم ، لو قيل بأنّ صرف وجود العذر موضوع لوجوب الاستنابة تصح ويجزي لا محالة ولكنّه ممنوع ، والشك في أنّه من أيّ القسمين يكفي في جريان قاعدة الاشتغال وعدم الإجزاء كما هو معلوم .
[ 4 ] بناء على كفاية صرف وجود العذر . وأما بناء على أنّ مورد الاستنابة العذر المستمر فينكشف زواله عن أنّه غير الذي كان واجبا على المنوب عنه فلا موضوع للإجزاء على هذا ، وتقدم أنّ الشك في أنّ الاستنابة ما دامية أو دائمية في عدم الإجزاء .
[ 5 ] إن ثبت أنّه عين الحج الذي وجب عليه مطلقا . وأما إن ثبت العدم أو شك فيه ، فمقتضى القاعدة الوجوب ، وقد تقدم أنّه بانكشاف الخلاف ينكشف عدم تحقق موضوع الاستنابة .