الزوال وعدمه [ 1 ] لكن المنساق من بعضها ذلك مضافا إلى ظهور الإجماع على
شرح
من كل جهة خرج خصوص من لم يتمكن من المباشرة نصا ، وإجماعا وبقي الباقي داخلا تحت إطلاق ما دل على اعتبار صحة البدن وتخلية السرب وغير ذلك من الشرائط ، ولم يثبت حكومة مثل هذه الإطلاقات على أدلة اعتبار تلك الشرائط ، والشك فيها يكفي في عدم ثبوتها ، لأنّه لا بد في الحكومة من إحراز تقدم أحد الدليلين على الآخر ، ولا يكفي مجرّد الاحتمال في صحة الاستدلال .
[ 1 ] لا إطلاق لتلك الأخبار لوجود القرينة الصارفة المتصلة وهي : ما ارتكز في الأذهان من أنّ الاستنابة ، والأبدان الاضطرارية للتكاليف الواقعية تدور مدار ثبوت العذر واقعا واستمراره ، فجميع أدلة التكاليف واردة مع اقترانها بهذا المرتكز فكيف يثبت لها إطلاق في مورد رجاء زوال العذر ، والإجماع المدعى في بعض الكلمات على عدم الوجوب مع الرجاء - على فرض تحققه - ناشئ عن هذا المرتكز لا أن يكون تعبديا . نعم ، لو دل دليل على أنّ لنفس حدوث العذر فقط موضوعية خاصة في انقلاب التكليف يكون متبعا لكنّه مفقود في المقام ، وكذا رجاء زوال العذر لا موضوعية له ، بل هو طريق إلى الواقع فلو رجا الزوال وأخر ولم يزل العذر باقيا فلا يثبت التكليف ، ولو رجا وأخر وزال يثبت مع اجتماع سائر الشرائط ولو لم يرج وأخر ولم يكن في الواقع عذر يستقر عليه الحج فجميع الطرق والأعذار الظاهرية لا موضوعية لها إلا الخوف كما تقدم بعض الكلام . ويأتي بعضه الآخر والمسألة سيالة في موارد كثيرة من الفقه .
ويمكن أن يقال : بأصالة عدم انقلاب التكليف المباشريّ إلى النيابي إلا في الأعذار المستمرة واقعا ومدرك هذا الأصل ظواهر الأدلة ، واستصحاب بقاء وجوب المباشرة ومرتكزات المتشرّعة ولا وجه بعد ذلك للتطويل ، مع أنّ جملة منه بلا طائل ، وجملة أخرى منه من نقل الكمات التي لا اعتبار بها ما لم يكشف عن إجماع معتبر ، أو شهرة كذلك .