تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مع عدم استقراره عليه ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان لا يخلو أولهما عن قوّة لإطلاق الأخبار المشار إليها [ 1 ] وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء
شرح
عليّ ( عليه السلام ) : إن شئت فجهّز رجلا ثمَّ ابعثه يحج عنك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .. ورابعة : بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللَّه تعالى فيه ، فإنّ عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .، ومثله خبر ابن أبي حمزة : « سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره اللَّه تعالى فيه ، فقال ( عليه السلام ) : عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 .فإنّ وجوب إحجاج الصرورة لا وجه له . والكل مخدوش : أما الأولان فخلاف الظاهر منها خصوصا بملاحظة قوله ( عليه السلام ) : « أمر شيخا كبيرا » إذ لا فرق بين هذه الأخبار وسائر الأخبار التي يستفاد منها الوجوب والإلزام في سائر أبواب الفقه . وأما الثالثة : ففيه أولا : إنّه في مقام بيان التخيير بين حج نفسه إن أمكن وإحجاج غيره مع عدم التمكن لا جعل أصل الحكم معلقا على مشيئته وإرادته . وثانيا : لا وجه للأخذ به في مقابل الصحاح المعمول بها فلا بد من طرحه ، أو حمله . وأما الأخير : فالتفكيك في الروايات من حيث القبول في بعض جملاتها وعدمه في بعضها الآخر شائع في الفقه ، مع أنّه من باب الغالب حيث إنّ الغالب فيمن ينوب إنّما هو من لا مال له وقد فسّر الصرورة بمن لا مال له . ثمَّ إنّه قد اختلفوا فيمن استقر عليه الحج وله عذر مرجوّ الزوال ، فعن جمع وجوب الاستنابة . وعن آخرين عدمه ، فراجع المطولات والحق عدم الوجوب مع رجاء الزوال عرفا ، للأصل بعد الشك في شمول الأدلة له . [ 1 ] لولا صحة دعوى انصرافها ، بل ظهورها عرفا في من استقر عليه الحج