فالمشهور وجوب الاستنابة عليه ، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه [ 1 ] وهو الأقوى ، وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب [ 2 ] وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب [ 3 ] . وأما إن كان موسرا من حيث المال ، ولم يتمكن من المباشرة
شرح
[ 1 ] استظهره في المستند من جملة من العبارات الواردة في مسألة استنابة المعذور بلا تفصيل بين الاستقرار وعدمه ، وحكي الإجماع عليه عن جمع .
[ 2 ] نسب ذلك إلى إطلاق بعض كلمات العلامة ( رحمه اللَّه ) .
[ 3 ] كصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ، ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 ..
وفي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : لو أنّ رجلا أراد الحج ، فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج ، فليجهز رجلا من ماله ثمَّ ليبعثه مكانه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 ..
وفي صحيح ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « إنّ عليا رأى شيخا لم يحج قط ، ولم يطق الحج من كبره ، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .ومثلها أخبار أخرى .
ونوقش فيها تارة : بأنّها في مقام أصل التشريع دون الوجوب .
وأخرى : بأنّها غير ظاهرة في المستطيع .
وثالثة : بمعارضتها مع خبر ابن حفص عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « إنّ رجلا أتى عليّا ( عليه السلام ) ولم يحج قط ، فقال : إنّي كنت كثير المال ، وفرّطت في الحج حتى كبرت سنّي ، فقال ( عليه السلام ) : تستطيع الحج ؟ فقال : لا . فقال له