( مسألة 68 ) : لو توقف الحج على قتال العدوّ لم يجب ، حتى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة [ 1 ] وقد يقال : بالوجوب في هذه الصورة .
( مسألة 69 ) : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا [ 2 ] أو استلزامه الإخلال بصلاته ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه [ 3 ] ، ولو حج مع هذا صح حجة [ 4 ] ، لأنّ ذلك في المقدّمة ، وهي المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات .
( مسألة 70 ) : إذا استقر عليه الحج ، وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما
شرح
وهذا القول هو المتعيّن ، ويختلف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص والحالات ، والظاهر جريان السيرة على دفع المال في الجملة للحج في كل عصر بنحو من الأنحاء وعنوان من العناوين .
[ 1 ] المناط كله صدق الاستطاعة ، والتمكن ، وتخلية السرب فمع الصدق العرفي ولو بالقتال في الجملة يجب . ولا يجب مع عدم الصدق ولا ريب في اختلاف ذلك باختلاف الموارد . ويمكن أن يجعل النزاع صغرويا فراجع وتأمل .
[ 2 ] أما الوجوب فلإطلاق الأدلة . وأما السقوط مع الخوف فلأدلة نفي الحرج والضرر على ما تقدّم من التفصيل .
[ 3 ] الإخلال بالصلاة ، وأكل النجس ، أو شربه ، تارة : يكون بحسب ما هو المتعارف في نوع الأسفار بالنسبة إلى المتدينين من تبديل الطهارة المائية إلى الترابية ونحو ذلك ، والاضطرار إلى المخالطة مع من لا يتحرج عن النجاسة فلا يكون مثل ذلك مانعا عن الوجوب ، لأنّ ذلك متعارف بالنسبة إلى نوع الأسفار ، والأدلة منزلة على هذا المتعارف .
وأخرى : يكون بما هو خلاف المتعارف ، فيصير حينئذ عذرا مانعا عن الوجوب ، لأهمية الاهتمام بالصلاة عن وجوب الحج ، وكذا أكل النجس أو شربه .
[ 4 ] وأجزأ عن حجة الإسلام مع اجتماع سائر الشرائط ، لوجود المقتضي من الميقات وفقد المانع فتشمله الإطلاقات والعمومات قهرا فلا بد من الإجزاء .