تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ضدّه ، لمنعه أولا ، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانيا ، لأنّ النهي متعلق بأمر خارج [ 1 ] بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ، ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذا النهي المتعلق بذلك المحرّم مانع ، ومعه لا أمر بالحج [ 2 ] . ونعم ، لو كان الحج مستقرّا عليه ، وتوقف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة [ 3 ] ، وأمكن أن يقال بالإجزاء ، لما ذكر : من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، ومع كون النهي المتعلق بأمر خارج موجبا للبطلان . ( مسألة 67 ) : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلا بالمال فهل يجب بذله ويجب الحج أو لا ؟ أقوال ثالثها الفرق بين المضرّ بحاله وعدمه [ 4 ] فيجب في الثاني دون الأول .
شرح
الواجب وفعل الحرام بمناسك الحج كما تقدم . [ 1 ] إن كان المراد بالأمر الخارج مقدّمات الحج فلا ريب في خروجها عن مورد البحث ، لعدم كونها عبادية حتى يوجب النهي عنها الفساد ، وإن كان المراد به الخارج أي : الخروج الوجودي والمفهومي ففي جميع موارد مسألة الضدّ يكون النهي خارجا بهذا المعنى ، فإنّ أحد الضدّين غير الآخر مفهوما ووجودا ، وإنّما البحث في سراية النّهي من حيث المقدمية - كما عن بعض - ، أو من حيث الملازمة - كما عن آخرين - فلا محصّل لهذا التعليل على أيّ تقدير . [ 2 ] مع كون الواجب والحرام أهمّ ، وكون ترك الأول وفعل الآخر مقارنا بالمناسك كما مرّ ، ويمكن مع ذلك تصحيح الحج بالترتب إن لم يكن ترك الواجب وفعل الحرام مع المنسك ، وقد اشتهر بين المحققين تصحيح المهم مع ترك الأهم ، وتعرّضنا لمسألة الترتب في الأصول فراجع . [ 3 ] لا فرق في المسألتين في البطلان مع اتحاد ترك الواجب وفعل الحرام مع المنسك ، والصحة بدونه فلا وجه لما استدل ( رحمه اللَّه ) به من الوجهين فما ذكره ( رحمه اللَّه ) في هذه المسألة مختل النظام من البدء إلى الختام . [ 4 ] المدار على صدق الاستطاعة وعدمه ، فمع صدقها تجب وإلا فلا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 119 | السيد عبد الأعلى السبزواري