الواجب [ 1 ] . وعن الدروس : الإجزاء إلا إذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ، ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء وعلَّل الأجزاء : بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنّه لا يجب ، لكن إذا حصّله وجب وفيه أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أنّ غاية الأمر حصول المقدمة ، التي هو المشي إلى مكة ، ومنى وعرفات . ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر ، أو عدم الحرج .
شرح
[ 1 ] خلاصة المقال : إن الضرر والحرج إما في المقدمات فقط ، أو مقارن للمناسك ، أو في نفس المنسك :
أما الأول : فلا ريب في الصحة والإجزاء إن حصلت الأعمال مع عدمها ، لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الإطلاقات والعمومات ، فلا بد من الإجزاء حينئذ ، وقد مرّ في بعض المسائل السابقة أنّ المناط تحقق الشرائط من الميقات وإن لم تكن موجودة قبلها .
وأما الثاني : كما إذا كان مشغولا بالطواف وسرق منه مال يتضرّر به ، أو حدثت حادثة وقع بها في الحرج ، فيمكن القول بالإجزاء أيضا ، للإطلاقات والعمومات بعد كون مثل هذه الأمور الابتلائية في مثل هذه العبادة العظيمة التي لها معرضية لمثل هذه الأمور وإيجاب الإعادة والقضاء خلاف سهولة الشريعة خصوصا في الحج الذي بناء الشارع فيه على التسهيل .
وأما الأخير : فعدم الإجزاء فيه يدور مدار سقوط الطلب بملاكه مطلقا وبجميع مراتبه وهو مشكل بل ممنوع ، ومقتضى الأصل بقاؤه ولا ملازمة بين سقوط الإلزام وسقوطه ، بل مقتضى الامتنان والتسهيل في مثل هذا المشهد العظيم المعرّض للمشقة والحرج غالبا عدم السقوط . نعم ، إذا بلغ الضرر إلى حدّ الحرمة لا وجه حينئذ لبقاء الملاك والصحة وذلك يختلف بحسب الحالات والأشخاص والموارد ولعله بذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات .