تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الإجزاء [ 1 ] ، ولا دليل عليه إلا الإجماع ، وإلا فالظاهر أنّ حجة الإسلام هو الحج الأول ، وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا [ 2 ] ، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبا - بناء على شرعية عباداته - فبلغ في أثناء الوقت ، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها [ 3 ] ودعوى : أنّ المستحب لا يجزئ عن الواجب ممنوعة ، بعد اتخاذ ماهية الواجب والمستحب [ 4 ] . نعم ، لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع تمَّ ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدد الماهية ، وإن حج مع عدم أمن الطريق ، أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك ، فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن
شرح
[ 1 ] ويدل عليه - مضافا إلى الإجماع - قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط المعتبر في وجوب المشروط بالأدلة الثلاثة إلا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل عليه ، كما يأتي . [ 2 ] بل الظاهر أنّ حجة الإسلام حجة خاصة لها شرائط مخصوصة وليس بنحو صرف وجود الحج المنطبق على كل حج أتى به أو لا ، والظاهر كونه خلاف المرتكزات ، مضافا إلى كونه خلاف المنساق من الأدلة . [ 3 ] نعم ، ولكن القياس مع الفارق ، لأنّ المطلوب في الصلاة هو صرف الوجود المنطبق على أول وجودها ، فليست الصلاة المأتيّ بها في حال الصغر غير ما يؤتي بها بعد الكبر فلا فرق بينهما إلا بالوجوب وعدمه بخلاف حجة الإسلام مع غيرها فإنّهما مختلفان في متعارف المتشرعة وبحسب المنساق من الأدلة كما مرّ ، والشك في الاتحاد يكفي في عدم الإجزاء ، لقاعدة الاشتغال . [ 4 ] ولكن لا بد من إحراز الاتحاد ، والشك فيه يكفي في عدم الإجزاء . ومنه يظهر ما في قوله ( رحمه اللَّه ) : « نعم ، لو ثبت تعدد ماهيته » إذ يكفي عدم الثبوت ولا نحتاج إلى ثبوت العدم ، مع أنّه ( رحمه اللَّه ) سيصرّح في [ مسألة 109 ] بأنّه لو حج تطوعا لا يجزيه عن حجة الإسلام فراجع .