يصير به مستطيعا - لا يجب عليه القبول [ 1 ] ولا يستقر الحج عليه [ 2 ] فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة [ 3 ] وقد يقال [ 4 ] بوجوبه إذا لم يكن حرجا عليه ، لصدق الاستطاعة ، ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابته ، وكانت كافية في استطاعته وهو كما ترى ، إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك [ 5 ] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه من تحصيل الاستطاعة عرفا وهو غير واجب .
[ 2 ] لعدم حدوث الاستطاعة ما لم يقبل فكيف يستقر الحج ما لم تحدث الاستطاعة .
[ 3 ] لفرض صدق الاستطاعة بعد ذلك ، كما في جميع الموارد التي لا يجب فيها تحصيل الاستطاعة ، ولكنّه يصير مستطيعا بعد حصول السبب فيجب عليه الحج حينئذ .
[ 4 ] يظهر ذلك من المستند .
[ 5 ] ولا أقلّ من الشك في الصدق ، فليس لنا التمسك بإطلاق أدلتها حينئذ ، لأنّه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك . نعم ، لا ريب في صدق القدرة على تحصيل الاستطاعة ولكنّه غير واجب . ومن يقول بأنّ الاستطاعة التمكن من المال والقدرة عليه يريد به المال الموجود لا تحصيله ، فلا وجه لإشكال بعض الشراح على الماتن ( رحمه اللَّه ) .
وأما ما في المستند من أنّه مالك لمنافعه فإن أراد به السلطنة على صرفها في تحصيل المال فهو مما لا ريب فيه ، وإن أراد بذلك الملكية الفعلية من كل جهة بحيث يخرج به من الفقر إلى الغني الفعلي ولو لم يصرف منافعه وأخذ عوضها ، فهو مخالف للوجدان .
[ 6 ] بحيث يكون إعداد نفسه لذلك كحصول المال عرفا . ويمكن أن يكون