بهم من يلزمه نفقته لزوما عرفيا وإن لم يكن ممن يجب عليه نفقته شرعا على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير ، أو كبير فقير لا يقدر على التكسب ، وهو ملتزم بالإنفاق عليه ، أو كان متكفلا لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبي يعدّ عيالا له ، فالمدار على العيال العرفي [ 1 ] .
( مسألة 58 ) : الأقوى وفاقا - لأكثر القدماء - اعتبار الرجوع إلى كفاية [ 2 ] ، من تجارة ، أو زراعة ، أو صناعة أو منفعة ملك له ، من بستان ،
شرح
عن هذا فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ، ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال ( عليه السلام ) السعة في المال ، إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ..
[ 1 ] لأنّه المنساق من لفظ العيال في المحاورات المتعارفة ، وتقتضيه سهولة الشريعة المقدسة ورأفته بالنسبة إلى الجميع . ولو أسقطوا نفقتهم ، أو أخذوا وتبرعوا بها إلى المعيل ، أو كانوا في نفقة الغير فالظاهر عدم اعتبار الاستثناء حينئذ ، لأنّ المنساق من الدليل فعلية الصرف والإنفاق لا الشأنية كما مرّ في استثناء المؤنة في الزكاة والخمس .
[ 2 ] للأصل ، والإجماع ، وأدلة نفي الحرج ، ويشهد له قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر الأعمش الوارد في الاستطاعة : « أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله ، وما يرجع إليه بعد حجه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 ..
وفي مجمع البيان في تفسير آية الاستطاعة المروي عن أئمتنا : « أنّه الزاد والراحلة ، ونفقة من تلزمه نفقته ، والرجوع إلى كفاية ، إما من مال ، أو ضياع ، أو حرفة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 ..