تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
( مسألة 71 ) : أداء الدّين من المؤنة [ 1 ] إذا كان في عام حصول الربح أو كان سابقا ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول الربح ، وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أولا [ 2 ] ، وأداء الدّين مما بقي . وكذا الكلام في النذور والكفارات . ( مسألة 72 ) : متى حصل الربح ، وكان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس ، وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام الحول شرطا
شرح
فيه الخمس ، ولا يجب عليه خمس الحلال بعد ذلك للأصل وإن كان أحوط . [ 1 ] حصول الدّين تارة : يكون في عام الربح وللمؤنة . وأخرى : يكون فيه أيضا مع عدم كونه لها ، بل يحصل بأسباب قهرية وفي كل منهما تارة يتمكن من الأداء ولكن لم يؤده إلا بعد حصول الربح ثمَّ أدّاه منه . وأخرى : لا يتمكن من الأداء إلا من الربح . وفي كل ذلك يحسب الأداء من المؤنة ، للاحتياج العرفيّ إليه ، وتقدم أنّ المرجع في المؤنة هو العرف مضافا إلى ظهور الإجماع على احتسابه منها مطلقا . ومنه يظهر أنّ تقييده ( رحمه اللَّه ) بعدم التمكن من الأداء لا وجه له ، لأنّ المناط كله في المؤنة ما كان الصرف في مصرف غير محرّم شرعي ، وأداء الدّين في المقام كذلك ، وإن تمكن منه ولم يؤده سابقا فهو نظير من وجبت عليه معالجة مرضه فلم يفعل ثمَّ عالج بعد مدّة ، فإنّ مصرف المعالجة من المؤنة وإن تركها أولا . هذا إذا كان ارتكاب الدّين للحاجة إليه أو لأسباب قهرية . وأما إن كان لمجرّد ازدياد المال والثروة بلا حاجة عرفية إليه ، ففي كون مثله من المؤنة إشكال ، بل منع . ثمَّ إنّه لا فرق في الدّين بين جميع أقسامه حتّى النذور والكفارات ، والحقوق ومهر الزوجة ونحوها بعد الأداء والوفاء ، لأنّ كل ذلك من المؤن العرفية والشرعية . [ 2 ] مقتضى صدق الربح والفائدة عرفا مع الدّين وجوب الخمس لا وجه للتردد فيه . نعم ، لو شك في صدقهما معه ، فالمرجع أصالة البراءة ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الموارد والأشخاص والجهات .